لمن تقرع الأجراس لــ : إرنست همنغواي - مكتبة المعرفة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 14 مارس 2017

لمن تقرع الأجراس لــ : إرنست همنغواي

PDF
تحميل
12.8MB .PDF

لمن تقرع الأجراس لـــ : إرنست همنغواي 

لمن تقرع الأجراس؟ رواية لإرنست همنغواي، تأخذنا إلى إسبانيا بدايات القرن المنصرم لنعيش فيها ويلات الحرب الأهلية ونذوق مراراتها، التي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات انقسم فيها الشعب الإسباني إلى معسكرين أساسين المعسكر القومي والمعسكر الجمهوري وذلك بعد الإنقلاب الذي قام به القوميون على الجمهوريين وانتهى الصراع إلى فوز القوميين بقيادة الجنرال فرانكو وبدء عهد دكتاتوريته.
الرواية ترافق الشاب الأمريكي روبرت لمدة أربعة أيام خلال قيامه بمهمة تفجير أحد الجسور في إسبانيا أثناء الحرب الأهلية هناك، بدءاً من تكليفه بالمهمة من قبل أحد الضباط وانتهاءً بتنفيذه لها وموته بإحدى القذائف.
نعم خلال أربعة أيام فقط نرافق روبرت ورفيق الدرب العجوز أنسيلمو في تلك المهمة الخطرة وراء خطوط الفاشيين حيث يتسلل هذا الشاب الأمريكي الذي يعرف الإسبانية وإسبانيا والإسبان تمام المعرفة، نرافقه ليس فقط لنعرف ما الذي جرى له وكيف نفذ مهمته في تفجير الجسر وإنما لنغوص بأسلوب همنغواي الرائع داخل نفوس البشر ونتعرف عليهم عن كثب ونفرز الصالح من الطالح وندرك الفرق بين من يحب بلده حقاً ويعمل من أجل إحلال الحرية والكرامة والعمل الشريف للكل، وبين من يستفيد من الثورة ويركبها ليصفي كافة أعداءه ويخرج كل عقده باسم الثورة وأمن البلاد.
لا تختلف الثورات كثيراً بين بلد وآخر لأن من يقوم بها هم البشر وهؤلاء فيهم المخلص وفيهم دون ذلك.
في الرواية مآسِ وآلام شديدة، وتتجلى فيها أيضاً مشاعر حب الوطن والتضحية من أجله ومن أجل قسمة عادلة لمقدراته بين أبناء الشعب.
ولعل جوهر الرواية قائم على الحب، حب ماريا لروبيرت ذلك الحب الذي يتجلى في أشد لحظات الألم وأحلكها، حب يمتزج مع الإحساس بألم الوطن وصراخ المغلوبين والمعدمين فيه، "أحبك.. وحبي لك، يبلغ حبي لكل ما نحارب من أجله، أحبك كما أحب الحرية والكرامة، وحق جميع الناس في العمل والأمان من الجوع. إني أحبك كما أحببت مدريد التي دافعنا عنها، وكما أحببت جميع الرفاق الذين قضوا نحبهم دفاعاً عنها." هكذا يعبر روبيرت عن حبه لماريا.
مشهد الوداع بين ماريا وروبيرت في نهاية الرواية كان شديد الألم وصوّر فيه همنغواي العاطفة البشرية بأجمل حللها.
ولا يغفل همنغواي ما للعناصر الأجنبية الدخيلة من دور خبيث ومصالح تعمل على تحقيقها مستفيدة من الصراع الدائر بين أبناء الوطن الواحد.
الرواية رائعة، محملة بكم ليس قليل من الأسى والألم ولكن ومع نهايتها لن تدرك لمن تقرع الأجراس .!؟ ولكن قد يراودك شعور داخلي بأن الأجراس هي أجراس الحرب ولا مستفيد من قرعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 10,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

إشترك في قناتنا على اليوتيوب

View My Stats

عن الموقع

authorمرحباً، إسمي عادل وأنا هنا لأقدم لكم أحدث المقالات ، النصائح و المعلومات في كثير من المجالات التي تثري معارفكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *