كيف يمكن للدراسة أن تساعدك في تعلم الكتابة الإبداعية؟ - مكتبة المعرفة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الخميس، 30 نوفمبر 2017

كيف يمكن للدراسة أن تساعدك في تعلم الكتابة الإبداعية؟

هل فكرت يومًا في أنّ الدراسة يمكنها أن تساعدك في تعلّم العديد من الأشياء ليس فقط المحتوى التعليمي؟ 
حسنًا يا صديقي، هذه حقيقة صادقة إلى أبعد حد، فقد يعتمد الأمر على حسن توظيفك لما تتعلّمه، وكيف يمكن أن تستفيد منه بأفضل صورة ممكنة.



واحدة من الأشياء التي يمكن للدراسة أن تساعدك في تعلّمها هي الكتابة الإبداعية، وفي هذا المقال سأحاول أن أخبرك كيف يمكنك أن تفعل ذلك.

ما بين الموهبة والمهارة

يؤمن الكثير من الأشخاص بأنّ الكتابة هي موهبة لا يمكن تعلّمها، وأنا أتفق مع جزء من المقولة بأنّ الكتابة موهبة، لكنه يمكن تعلّمها، أو لنقل العبارة بصورة أدق، يمكن تنميتها وتطويرها بشكل متميز.
فحتى الموهبة بدون تدريب قد تختفي، وربما هناك من يتعلّم الكتابة بالممارسة الكثيرة ومحاولات تعلّم؛ لأنّك قد لا تدرك أنّك تملك الموهبة ما دمت لم تحاول من الأساس، وعندما تحاول فقط ستعرف الإجابة.
وبالتالي فالموجود في المقال ربما قد لا يكون هو المعلّم الرئيسي لك، لكنّه يمثل عامل المساعدة، حتى في اختيار عنوان المقال ذكرت كيف يمكن للدراسة أن تساعدك لا كيف يمكنها أن تعلّمك من البداية.
وكل الفقرات القادمة لن تخبرك بأي نوع من الكتابة الإبداعية يمكنك أن تتخصص، إلّا في حالات بسيطة؛ لأنّ الغرض هو أن تكتشف ذاتك بما يتوافق مع ما يمكنك فعله، بجانب وجود بعض التدريبات في كل فقرة، بحيث يمكنك تنفيذها لتبدأ في تطوير ذاتك.


صنّف ما تتعلّمه

لا تتشابه كل أنواع الكتابة فيما بينها، فلكل نوع طريقته في الكتابة، والتي يمكن تصنيفها بشكل مختلف عن بقية الأنواع.
وكذلك المواد التي نتعلمها، لا يمكن تصنيفها بشكل موحد، بل كل مادة لها تصنيف يختلف عن بقية التصنيفات، فهناك المواد العلمية وهناك المواد الأدبية، وحتى في التصنيف الواحد سوف تجد اختلافًا واضحًا بين المواد.
تصنيف المواد سيساعدك على استغلال كل مادة بصورة مختلفة في الكتابة، فمثلًا في المواد الأدبية فرصة الكتابة نفسها متاحة بكثرة، في حين مثلًا المواد العلمية تقدم لك صورة عن العالم الذي نحيا به، فتجدها تساعدك في تنمية خيالك.
تدريب: قم بعمل تصنيف للمواد التي تدرسها حاليًا، وفيما يمكنك الاستفادة من كل تصنيف بالضبط.


عبّر عما تعلّمته بأسلوبك

في واحدة من أهم الاستخدامات للكتابة الإبداعية في رأيي، هي أنّها تساعدنا في الوصول إلى العالم والأشخاص من حولنا، فنوظف الحروف والكلمات لتفعل ذلك بدلًا منا، ولذلك من هذه النقطة سأعرض لك بعض التدريبات التي يمكنك عملها، والتي من شأنها أن تساعدك في تعلّم الكتابة.
1- التلخيص: من المهم أنّك في كل مرة تدرس شيئًا معينًا، تقوم بعمل تلخيص له في النهاية، فالتلخيص  يزيد من قدرتك على السرد بسلاسة، ويجعلك تضع نفسك في موضع القارئ التقليدي: ماذا سوف يفهم من هذا الجزء؟ فتبدأ باستبدال المصطلحات المعقدة بمصطلحات أبسط منها، أو تعمل على إعادة صياغة المحتوى بالشكل الذي يناسب القارئ.
تدريب: فكّر في آخر شيء تعلمته، وقم بعمل تلخيص له لتعطيه لشخص لا يعرف أي شيء عمّا تدرسه أنت.
2- التعبير الشخصي: يمكنك أيضًا أن تبدأ في التعبير عن رأيك الشخصي أو موقفك من المحتوى الذي  تعلمته، بشكل لا يعتمد على أن يكون المحتوى هو البناء الرئيسي لكتابتك، لكن أن تكون قدرتك على التعبير.
تدريب: قم بالتعبير عن شيء تعلمته خلال هذا الشهر، وكأنّك تقدمه لشخص ليناقشك فيه.
شخصيًا أفضل الجمع بين الاثنين كتدريب، ومع الوقت ستجد أنّ هناك تطور يحدث في أسلوبك وقدرتك على الكتابة الإبداعية.

اترك مساحة لخيالك

في الفقرة الماضية ركّزنا على تعلّم الكتابة من خلال التعبير عمّا تعلمناه بالفعل، لكن هناك جانب آخر، يعتمد على ما لم نتعلمه من الأساس، أو حتى الابتعاد عن المحتوى بشكل رئيسي كوسيلة للتعبير من خلالها، ويتحول الأمر إلى التعبير عنها.
فيمكنك أن تطلق العنان لخيالك، وتبدأ في تصور المحتوى لو أنّك سوف تستخدمه في قصة مثلًا، كيف سيكون توظيفه.
والأمثلة كثيرة في هذا الجانب، بل إنّ هناك أفلام يقوم السيناريو الخاص بها على محاولة تفسير محتوى نظرية معينة.
تدريب: تخيّل أنّك تقرأ عن  نيوتن   وكيفية اكتشافه للجاذبية، وقم بكتابة تصورك عن الموقف.
1- ما الذي كنت تتمنى قراءته؟: في الكثير من الأوقات عندما نقرأ عنوانًا معينًا، فإنّه يوحي لينا بفكرة  معينة، وأثناء الدراسة قد يحدث ذلك معك، ثم تكتشف أنّ المحتوى يختلف عمّا وجدته بالفعل.
في هذه الحالة يمكنك أن تفكر فيما تمنيت أن تقرأه مثلًا، وتبدأ في كتابة المحتوى المتوقع.
سأعطيك مثالًا على ذلك: ما الذي يوحيه لك هذا العنوان “قطة شرودنغر”؟ لو أنّك تسمع هذا المصطلح للمرة الأولى، ربما لن تعتقد بأنّه مصطلح فيزيائي، لكنه في الواقع هكذا.
تدريب: طبّق المبدأ على العنوان المذكور سابقًا، ثم بعد ذلك اقرأ عن النظرية الأصلية الموجودة.
2- كتابة النهاية التي تتمناها: إذا كانت في دراستك قصص معينة، فمن المتوقع أنّك أثناء القراءة قد تضع  في ذهنك نهاية محتملة للقصة، وتكتشف وجود نهاية أخرى.
في الواقع قد يكون جيدًا لك أن يحدث هذا، وتكون مسؤوليتك هي أن تبدأ في كتابة نهاية جديدة للقصة الحالية.


تدريب: فكّر في آخر قصة درستها في منهجك، سواءً قصة حقيقية أو خيالية، وقم بكتابة النهاية التي تتمناها لها.
3- الاحتمالات الأخرى لتفسير المحتوى الموجود حاليًا: بعيدًا عمّا تتمناه، ولكن كل محتوى دراسي  كعنوان يحتمل تفسيرات أخرى، غير التفسير الحقيقي لها، ومن حسن توظيف الخيال أن نكون قادرين على التفكير في هذه الاحتمالات.
تدريب: لنعود مرّة أخرى إلى مبدأ “قطة شرودنغر”، وقم بكتابة كل المحتويات التي يحتملها هذا العنوان.
ختامًا، أؤكد على فكرتي الرئيسية، الغرض من المقال هو أن يساعدك في تعلّم الكتابة الإبداعية، وقد تكتشف أنّه بإمكانك فعلًا تعلّمها بعد أن تمارس التدريبات الموجودة في المقال. لذلك، فالأمر يعتمد عليك. ابدأ الآن، وتأكد بأنّك لن تندم على المحاولة على الإطلاق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 10,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

إشترك في قناتنا على اليوتيوب

View My Stats

عن الموقع

authorمرحباً، إسمي عادل وأنا هنا لأقدم لكم أحدث المقالات ، النصائح و المعلومات في كثير من المجالات التي تثري معارفكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *